آقا رضا الهمداني
90
مصباح الفقيه
المتحقّق في ضمن الاعتدال ، لا القيام الحاصل عقيبه ، فمقتضى القاعدة إمّا سقوط شرطيّة الطمأنينة في الفرض ، أو اعتبارها فيما صدر منه من الاعتدال الجلوسي ، فالأحوط الجمع بين الاستقرار ثمّ القيام للطمأنينة من باب الاحتياط ، واللّه العالم . ولو قدر على القيام للاعتدال دون الطمأنينة ، قام . والأولى بل الأحوط حينئذ ما قيل من الجلوس للطمأنينة « 1 » ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ؛ لما عرفت . ولو خفّ بعد الطمأنينة ، ففي محكيّ الذكرى : الأقرب وجوب القيام ليسجد عن قيام « 2 » . ونوقش بمنع اعتبار الهويّ عن قيام في ماهيّة السجود ، بل هو من لوازم هدم الاعتدال الواجب بعد الركوع ، كيف ! ولو كان هذا القيام من حيث هو واجبا لوجب تداركه فيما إذا حصل الخفّ بعد الهويّ إلى السجود أيضا ما لم يبلغ حدّه ، مع أنّه لم ينقل القول به عن أحد . ولو دار الأمر بين الإتيان بمسمّى الركوع عن قيام بلا طمأنينة أو معها ولكن لا بمقدار أداء الذكر الواجب ، وبين الركوع جالسا مطمئنّا ، قدّم الأوّل وأتى بالذكر مهما أمكن ولو من غير استقرار بل ولو حال الرفع أو قبل الوصول إلى حدّ الركوع . ويحتمل تقديم الثاني ، ولكنّ الأوّل أشبه ، كما يظهر وجهه ممّا بيّنّاه عند التكلّم في تقديم القيام حال القراءة على القيام عند الركوع لدى الدوران ، فراجع « 3 » .
--> ( 1 ) قاله الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 407 . ( 2 ) الذكرى 3 : 276 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 74 . ( 3 ) ص 28 .